يمكنك أن تجعل مشروعك الصغير (وحتى مشروعك الكبير أيضًا) ساحةً للخوف والرعب والبحث عن كبش فداء. قد تظن أن «جلد» الموظفين ومحاسبتهم كل دقيقة سيطلق كامل إمكاناتهم. حسنًا! قد ينجح ذلك فعليًا على المدى القصير، بافتراض أن موظفيك بطبيعتهم يفتقرون لأي حس إبداعي أو ابتكاري أو أي حس بالمسئولية أو .المستوى العالي من النزاهة.
ولكن بالنسبة لأنواع أخرى من الأشخاص، فإنك سوف تكبح إبداعهم وتقتل حس الابتكار لديهم وتجعلهم لا يرغبون إلا في قضاء يومهم بسلام في البيئة السامة التي خلقتَها. لهذا السبب، في بعض المؤسسات، ربما يندر جدًا أن يعترف أحد بأخطائه. وفي مؤسسات أخرى، قد يندُر أيضا أن تسمع أحدهم يقول: «لا ينبغي أن يُنسب الفضل في هذا الإنجاز إليّ ، بل للعضو س في الفريق الذي أقوده.» هذا السلوك الإيجابي هو نتيجة ما يُعرف بـ"الأمان النفسي".
يمكن تعريف الأمان النفسي للفريق بأنه اعتقاد أو حالة ذهنية يشترك فيها أعضاء الفريق بأنه لا بأس من المخاطرة وإبداء الأفكار والتعبير عن المخاوف ومساءلة السلطة والاعتراف بالأخطاء، وكل ذلك دون الخوف من العواقب السلبية. يعد الأمان النفسي مبدأً أساسيًا في الفرق المهنية المنتجة التي يقودها قادة واثقون ومبدعون، في حين تسود ثقافة البحث عن كبش فداء في المنظمات الفاسدة.
عندما تجلس مع قائد مبتكر وعبقري، ستجده غالبًا يسخر من نفسه ومن أخطائه. فارتكاب الأخطاء هو الثمن الذي يدفعه المبدعون والمبتكرون نتيجة استعدادهم للتجريب والتعلم.
في الفريق الذي يسوده جو من الأمان النفسي، سترى أفرادًا يتحلون بالمسؤولية والشجاعة والأمانة وحل المشكلات. أما في الفريق الذي تطغى عليه ثقافة البحث عن كبش فداء، فستجد أعضاءً خاملين وغير منتجين، ينتظرون ببساطة انتهاء يوم عملهم بهدوء وأمان.
كيف يمكنك تعزيز السلامة النفسية؟ هذا موضوع آخر!